العلامة المجلسي

299

بحار الأنوار

حامل الحسن بن علي على عاتقه فقال رجل : نعم المركب ركبت يا غلام ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ونعم الراكب هو ، رواه الجنابذي . وروى عن الحافظ أبي نعيم ما أورده في حليته ، عن أبي بكرة قال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يصلي بنا فجاءه الحسن وهو ساجد وهو صغير حتى يصير على ظهره أو رقبته فيرفعه رفعا رفيقا فلما صلى قالوا : يا رسول الله إنك تصنع بهذا الصبي شيئا لا تصنعه بأحد فقال : إن هذا ريحانتي وإن ابني هذا سيد وعسى أن يصلح الله به بين فئتين من المسلمين ، رواه الجنابذي في كتابه . وروى عن الترمذي من صحيحه يرفعه بسنده إلى أنس بن مالك قال : سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أي أهل بيتك أحب إليك ؟ قال : الحسن والحسين ، وكان يقول لفاطمة ( عليها السلام ) : ادعي لي ابني فيشمهما ويضمهما إليه . وروى عن مسلم والبخاري بسنديهما عن أبي هريرة قال : خرجت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) طائفة من النهار لا يكلمني ولا أكلمه حتى جاء سوق بني قينقاع ثم انصرف حتى أتى مخباء وهو المخدع فقال : أثم لكع ؟ أثم لكع ؟ يعني حسنا فظننا أنما تحبسه أمه لان تغسله أو تلبسه سخابا فلم يلبث أن جاء يسعى حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم إني أحبه وأحب من يحبه وفي رواية أخرى : اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه ، قال أبو هريرة : فما كان أحد أحب إلي من الحسن بن علي بعد ما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما قال . بيان : أثم ، الهمزة للاستفهام ، والمراد باللكع الصغير ، وعليه حمله في النهاية وقال الزمخشري في الفائق اللكع اللئيم وقيل : الوسخ من قولهم لكع عليه الوسخ ولكث ولكد أي لصق وقيل : هو الصغير وعن نوح بن جرير أنه سئل عنه فقال : نحن أرباب الحمير نحن أعلم به ، هو الجحش الراضع ومنه حديثه ( صلى الله عليه وآله ) أنه طلب الحسن فقال : أثم لكع أثم لكع . 63 - كشف الغمة : روى عن الترمذي في صحيحه مرفوعا إلى أسامة بن زيد قال : طرقت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذات ليلة في بعض الحاجة فخرج وهو مشتمل على شئ ما أدري